الشيخ السبحاني
186
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
7 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، الذي يخاطب كتاب اللَّه العزيز بعد أن ألقاه ورماه بالسهام بقوله : تهدّدني بجبار عنيد فها أنا ذاك جبّار عنيد إذا ما جئت ربّك يوم حشر فقل يا ربّ مزّقني الوليد « 1 » ويقول السيوطي : إنّ الوليد هذا كان فاسقاً خميراً لوّاطا راود أخاه سليمان عن نفسه ونكح زوجات أبيه « 2 » . هؤلاء وأضرابهم هم الذين تتبرّأ الشيعة منهم وتحكم عليهم بما حكم اللَّه به عليهم . أفيصح تكفير الشيعة وتفسيقهم لأجل سبّ هؤلاء والتبرّي منهم ؟ ! إنّ أعمال هؤلاء يندى لها جبين الانسانية ولا يمكن أن تغضي عنها ، فيا للَّه ، أمن الانصاف أن تتّهم الشيعة بالانحراف والخروج عن الدين لأنّها تدين هؤلاء وتلعنهم واللَّه تعالى لعن أقواماً كثيرين في كتابه الحكيم وكذلك رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ ولعلّ أعمال أُولئك لو وزنت بأعمال هؤلاء لما رجحت عليها .
--> ( 1 ) . ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 107 . ( 2 ) . جلال الدين السيوطي : تاريخ الخلفاء 97 .